محمد بن عبد الله الأزرقي
48
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار
الله في شرفه وولده فولد له عشرة نفر الحارث وأمه من بني سواءة بن عامر أخو هلال بن عامر وعبد الله وأبو طالب والزبير وأمهم المخزومية والعباس وضرار وأمهما النمرية وأبو لهب وأمه الخزاعية والغيداق وأمه الغبشانية خزاعية وحمزة والمقوم وأمهما الزهرية فلما تتام له عشرة من الولد وعظم شرفه وحفر زمزم وتم له سقيها أقرع بين ولده أيهم يذبح فخرجت القرعة على عبد الله بن عبد المطلب أبي رسول الله ( ص ) فقام إليه ليذبحه فقامت له أخواله بنو مخزوم وعظماء قريش وأهل الرأي منهم وقالوا والله لا تذبحه فإنك إن تفعل تكن سنة علينا في أولادنا وسنة علينا في العرب وقامت بنوه مع قريش في ذلك فقالت له قريش إن بالحجاز عرافة لها تابع فسلها ثم أنت على رأس أمرك إن أمرتك بذبحه ذبحته وإن أمرتك بأمر لك فيه فرج قبلته قال فانطلقوا حتى قدموا المدينة فوجدوا المرأة فيها يقال لها تخيبر فسألوها وقص عليها عبد المطلب خبره فقالت ارجعوا اليوم عني حتى يأتيني تابعي فأسأله فرجعوا عنها حتى كان الغد ثم غدوا عليها فقالت نعم قد جاءني الخبر كم الدية فيكم قالوا عشر من الإبل قال وكانت كذلك قالت فارجعوا إلى بلادكم وقربوا عشرة من الإبل ثم اضربوا عليها بالقداح وعلى صاحبكم فإن خرجت على الإبل فانحروها وإن خرجت على صاحبكم فزيدوا من الإبل عشر ثم اضربوا بالقداح عليها وعلى صاحبكم حتى يرضى ربكم فإذا خرجت على الإبل فانحروها فقد رضي ربكم ونجا صاحبكم قال فرجعوا إلى مكة فأقرع عبد المطلب على عبد الله وعلى عشر من الإبل فخرجت القرعة على عبد الله فقالت قريش